Booking.com
Booking.com

فى مثل هذا اليوم توفي الرسول صلى الله عليه وسلم

كتبت : ريهام مجدي

شهدت الدنيا أظلم أيامها لوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، والذى توفى 8 يونيو لعام 632 ميلادياً، الموافق 12 ربيع الأول للعام الـ 11 هجرياً، عن عمر ناهز 63 عاماً
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : “ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد خُلد موته علامة من أشراط الساعة، ودليل ذلك ما رواه الإمام البُخاري عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك وهو فى قبة من آدم فقال : أعدد ستاً بين يدي الساعة : موتي
وكان وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة، فى حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، بل جاء بالخبر الصحيح أنه قُبض صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذ عائشة رضي الله عنها
غُسّل النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته أهل بيته وعُصبته من بني هاشم، وهُم : ابن عمه علي بن أبي طالب، وعمه العباس مع ابنيه: الفضل، وقثم، وأسامة بن زيد، وشقران مولى النبي رضي الله عنهم أجمعين، وتم تغسيله، وثيابه عليه، ولم تنزغ عنه، فقد رروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو : أن غسلوا النبي صلى الله عليه وسلم ثيابه
وباشر على غسل النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وأسنده إلى صدره، وكان يقول وهو يغسله :”ما أطيبك يا رسول الله حياً وميتاً”، أما العباس وابناه : الفضل، وقثم فكانوا يقلبون النبي صلى الله عليه وسلم وكان أسامة وشقران يصبان الماء، وشهد الغسل أوس بن خولي من بني عمرو بن عوف من الخزرج؛ فقد طلب ذلك من علي فأذن له، وتم تكفين النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أثواب من القطن دون نزع ثيابه عنه
وبعد أن انتهى الصحابة رضي الله عنهم من تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم، وتكفينه، وضعوه فى بيته على سريره؛ ليُصلى عليه، وقد صلى عليه المسلمون فُرادى من غير إمام يؤمهم؛ بحيث تدخل جماعة من الناس تصلى عليه وتخرج، فصلّى عليه الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان، وقد دُفن النبي فى مكان فراشه فى المكان الذي قبض الله فيه روحه الطاهرة، وتم إدخال النبي إلى القبر من جهة القِبلة، وجُعل قبره مسطحاً غير بارز، ورشّ بلال بن رباح رضي الله عنه الماء على قبره ابتداءً بالشق الأيمن لرأس النبي الكريم، وانتهاء بقدميه الشريفتين، وكان الدفن ليلة الأربعاء، وقد نزل فى قبره: علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وأخوه قثم، وشقران مولى النبي، وقيل أسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف، فكانوا هم من دفنوا النبي صلوات الله عليه

One thought on “فى مثل هذا اليوم توفي الرسول صلى الله عليه وسلم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com