Booking.com
Booking.com

الفقراء

بقلم شريف حمدي

الفقراء
الفقراء

رغم ما نمر بة من صعبات في حياتنا، قد نجد من يمد يدة لكي يخرجنا من ظلمات اليأس والشدائد التي قد تجلب لنا المصائب التي قد ندفع ثمنها في المستقبل ،هنا في هذة اللحظة تذكرت صديق كان من أشد المقربين في حياتي ،ربما لوجة الشبة الكبير بين حياتة وحياتي كنا نجلس مع بعض تتجاذب أطراف الحديث في أكثر من موضوع ،في يوم جاء صديقي يروي لي قصة غريبة الي حد الغرابة وهى كالاتي

حكى لي أن فتاة في السابعة والعشرين أستوقفتة عندما كان عائدا من عملة و طلبت منة مال بأسلوب راقي لا يميل إلي الإلحاح أو الثرثرة الكثيرة تعجب في بداية الامر ولكن لحظة من التفكير وعدة أسئلة دارت في عقلة لماذا هذة الفتاة تطلب المال بهذا الأسلوب الغريب ؟هل أحتياجها الشديد لة أما هي مهنة تتقنها بأحترافية سألها بنبرة فضولية لماذا تطلبين المال وانت شابة يافعة تستطعين العمل وليس لك حاجة في طلب المال من المارة .سألتها وكنت أتواقع أجابة ربما أجد فيها تهكم أوعبوس ،لكن حدث عكس ما توقعت ،بل رايتها تبتسم وقالت لة بنبرة هادئة يا سيدي الفاضل انا فعلا شابة كما يراني البعض ،لكن في داخلي ألم لا تحص أنتم البشر تنظرون لنا من الخارج ولا تعرفون ما بنا  من مصائب قد ابتلينا بها، قد مرت علينا ربما لا يستحملها الأخرين ، بعدها  سكتت ،قالت وهي تستدير لا داعي أن أقص لكي قصتي فأنا مجرد عابرة سبيل وأنصرفت، حكى لي صديقي وقال تسمرت في مكاني لا أدري االحقها أما أظل واقفا مستغربا  من ردها المؤلم الذى أصاب قلبي بوجزة حزينة

بعد مرور ثلاث ليالي ذهب صديقي إلي نفس المكان وأخذ معة رزمة من المال وظل يتجول في المنطقة أكثر من نصف ساعة لكي يقابل ولو لحظة تلك الفتاة ولم يقابلها ،بل قابل فتاة أخرى ترتدي ملابس سوداء وعلي وجها ملامح حزن عميق يتخللة تجاعيد االشقاء والتعب وربما يوجد أكثر من ذلك تقربت منها لكى أسأل عن صديقتها التي كانت برفقتها قالت لة بنبرة حزينة لقد توفيت منذ يومين وهي تشكى حالها للة ،في تلك اللحظة أصيب صديقي برعشة حزن وكأن مصيبة قد أصابت أقرب الناس إلية وكاد أن ينفجر بأنين البكاء ،أستطع أن يتمالك نفسة وفضل أن يعرف قصتها وما كان بها سألها صديقي مرة أخري وكيف ماتت وقد كانت في كامل صحتها هل ماتت بحادثة أما كانت مريضة بمرض مزمن ؟قالت لقد كانت مريضة بمرض خطير وكانت تجمع المال من أجل العلاج أتعلم يا سيدي هذة الفتاة كانت غنية جدا ،لقد صرفت كل الاموال من أجل علاج أمها وعلاج نفسها ،وقد مرت بحالة نفسية سيئة للغاية لدرجة خرجت تمد يدها للغرباء من أجل نفسها بعد وفاتة أمها وهي تتألم من ألم المرض وتركتها وهي تدعو لها ولكن الحظ السيئ كان دائما صديقها في الحياة لم تجد مأوى بعد طردها من شقتها ولم يكن لها أخ يحتويها من غدر الشوارع فلم رأيتها بهذة الحالة وخصوصا لم عرفت قصتها تأثرت بها لانها تشبة قصتي أنا  أيضا فقرت أن إيواءها عندي وقالت لها رزقي ورزقك علي الله  بالأمس سمعتها وهي تتألم ،تقربت منها بسرعة وسألتها بلهفة هل أحضر لكي الدكتور أما أتصل بالاسعاف لكي تذهبي إلي المستشفى قالت لى لا داعي اليوم سوف أذهب إلي أمي لا داعي يا أختي العزيزة قالتها وقد تفطر قلبي وما كان مني ألا أحضانها وأقول لها لا تذهبي وتتركني وحيدة لقد شعرت أن أحد يحبي لا تتركينى فماتت بين يدي وهاها أنا رجعت مرة أخرى وحيدة لا أخ ولا أخت وهنا مسحت الفتاة عينها حيث تقطرت الدموع منهما علي وجنتيها ،تأثر صديقي بقصة الفتاة وقد عرض عليها أن تمكث مع صديقة لة تعيش وحيدة ،تعمل في جمعية خيرية لإيواء المتشردين من الفتيات وتأهليهم وتدريبهم علي أعمال يدوية ومكتبة،قالت لة لا تستطيع ترك الغرفة التي تعيش فيها فهي تنتظر شخص قد سافر منذ عشر سنوات وقد واعدها بالرجوع في يوم من الايام ربما يحن للوطن وقد أخبارها انة يريد أن يتزوجها ان يسر الله لة الامور،تركها صديقي لحالها

بعد شهر تذكر صديقي تلك الفتاة وقد قال لي أن أمر سيئ ربما قد يحديث لها أو ربما حدث لها قالت لة مستغربا كيف ذلك لابد وأنك قد تعلقت بها

قال لي نعم لقد تعلقت بها لأنها تسعي إلي توفير أحتياجتها البسيطة ونحن نحارب ونلفق التهم ونقتل بعضنا البعض من أجل ثراء فاحش وأموال تتدفق علينا لنعيش حياة أخري بها الفجور والفواحش لماذا لا نفكر ولو لحظة في بشر يعيشون معنا لا يحصلون علي هذة الاحتياجات التي تشعرهم بالأنسانية التي نزعت من قلوببنا ولا نفكر ألا في تدمير بعضنا بأسم الحب الذي يغلف بكارهية

One thought on “الفقراء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com