Booking.com
Booking.com

بين الأدب الإنجليزي وعلم النفس

كتب عصام راشد


العلاقة الجدلية بين شخصيات الأعمال الدرامية في الادب الانجليزي القديم وبين نظريات علم النفس تثير الكثير من التساؤلات فهل هذه الشخصيات حقا تعكس امراض وأنماط نفسية تنتمي لهذا العصر أما أن كل ما قيل من تحليلات نفسية وعقد شهيرة تم إسقاطها على الشخصيات بالمسرحيات الأدبية مجرد تخمينات ومحض اوهام لمن يحلل الشخصيات ولم يكن على الاطلاق مقصودا أو متعمدا من المؤلفين والأدباء
هناك مدرستان للربط بين التحليلات النفسية وبين مقصود الروائي المدرسة الاولى وهي الاقدام والتي تفترض في أغلب الأحوال أن كل ما يعرضه البطل من أفكار واحلام وتساؤلات وشكوك هي انعكاس لشخصية الروائي واحداث أثرت فيه مما يريد أن يفصح عنه بشكل مباشر أو غير مباشر فيبوح به على لسان أبطاله وشخصيات أعماله وتذهب هذه المدرسة لأن كل كلمات العمل ومشاهده وحواراته تجسيدا لأفكار المؤلف وشكوكه عبر تاريخه وانعكاسا لمشاكل مجتمعه وامراضه.
أما المدرسة الثانية فترى أن هناك إفراط شديد في دراسة عناصر الأعمال الأدبية وافراط في فرضية أن كل ما نقوم بتخمينه كان مقصودا أو متعمدا أو يمثل انعكاسا لحياة الروائي أو مشاكل مجتمعه في هذا الوقت وقد يبدو أصحاب المدرسة الثانية كرد فعل طبيعي للافراط في إصدار تحليلات نفسية متنوعة لجميع الشخصيات في الأعمال الأدبية فقد مر بهم عصر تتوالى فيه النظريات والنظريات المضادة لدراسة شخصية مثل هاملت أو عطيل مما جعل البعض ينادي بالتوقف عن الاعتقاد بأن الأطروحات والافتراضات النفسية هي حقائق مؤكدة أو يقينية
وفي كل الأحوال لا شك أن علم النفس بل والفلسفة القديمة كان بها عظيم الأثر في إثراء عقول المؤلفين مما انعكس على أعمالهم ثم جاء ثراء الادب الانجليزي وشخصياته ليعطي تطورا هائلا في هذه النظريات ويعد رافدا أساسيا لدراسات علم النفس من كثرة ووفرة الافكار والشكوك والقضايا النفسية التي يطرحها كل عمل

14 thoughts on “بين الأدب الإنجليزي وعلم النفس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com