Booking.com
Booking.com

ديوان وش وضهر .. محمد خميس |كتب: رضا شكر

جولة فى بستان الحاوى .. “وش وضهر

تعد تجربة الشاعر محمد خميس الحاوي تجربة ثرية؛ تتغذى من مسارب شديدة التعقيد بدايةً من عشقه لطين قريته وهيامه بحواديت أهلها، فهي مناطق الحميمية حيث يفيض بالشفافية وتبدو لغته في غاية العزوبة. هو ذلك الحاوي الماهر الذي يخفي عن الأعين مهارته، ويحدث الأعاجيب في بساطة وبراءة.

ديوان وِش وضَهر (الوجه: #بحبك_ولا_كمان) | الظَهر: مهزومان
https://www.facebook.com/MohamedKhamisOfficial
الصفحة الرسمية للشاعر

:فمن أولى كلمات الديون في إهدائه يربت على كتف المحزونين

“إلى الحيارى الذي لم يُهدى لهم كتاب أو ديوان من قبل…”

ويبتدأ الشاعر محمد خميس ديوانه برفض اليأس و”صبر أيوب” لينهيه بنصر في معمعة الحياة يُقاس بـ “ريختر”. ولذلك وأنت بين يديك ديوانه وسائر في الدنيا “بحواريها ودروبها” “وبعد حبة شوق وشروق … للشمس من بابها…” تدرك كل الإدراك أن قصائده ثمرة صمت يفتت رأسه وأضلاعه. ولا شك عندي أيا كنت من “أي الفريقين“: محبي الفصحى أم العامية ستجد ذاتك في حروفه؛ فماذا تنتظر من شاعر يرقب أسراب النمل ويسبر أغوارها إلا أن يخرج ما تخشاه بداخلك. ولا يفوتنا جديد فكرته بكتابة “وش وضهر” لديوان؛ ألسنا جميعا نتخبط بين وش وضهر الحياة وأفاعليها؟ وما أروع الحقيقة حينما تتفجر وحدها، من أعماق القلب الصادق، في كلمات بسيطة وأخيرا، “ذاك انتهاء بلاغتي” ولولا تقيد بشرط الكلام لقلت – فما يحق لي أن أنظم بعد ما نظم شاعرنا – ألاف من صفحات الحديث.

صورة للكاتب رضا شكر مع ديوان مهزومان من فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019

جاء الخيال في الديوان خيالًا مدهشًا ومعبّرًا عما يجول بداخلنا، ويستوقف عيوننا وينبه عقولنا. تارة نحلق فى الأفق وأخرى نسير في الشوارع ونعرج على الحواري والأذقة. وجاءت اللغة مؤكدة الرابطة الخفية بين الشاعر والمتلقي، بسيطة وخفيفة على السمع والنطق. فاللغة – هنا – فاكهة النص وحلوى القراءة. وفى مزيج جميل يخرج لنا الشاعر من حاويته نصًا حياتيا بكل معاني ودلالات الكلمة.

مراجعة الكاتب/ رضا شكر لديوان وش وضهر

صورة الشاعر محمد خميس الحاوى مع ديوانه الأول .. “بحبك ولا كمان” جزء من ديوانه الأول وش وضهر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com