Booking.com
Booking.com

هوس الجيم …. وراء موت العمود الأخضر

كتب : شهاب الذقم

تغفل الجهات الرقابية في مصر والمسؤولة الأول عن المواد الغذائية، التي يستوردها عدد من الشركات الخاصة والافراد أيضًا من الخارج، بصورة شرعية وأخرى غير شرعية عن دورها في «حرجمة» سوق المكملات الغذائية، إن صح التعبير سوق «البدرة المغشوشة» فهناك محلات تببيع المكلات الغذائية المغشوشة، تم توقيف أنشتطها، ولكنها عادت مرةً أخرى بسبب حالة التخبط بين ثلاث جهات رقايبة سنرصد قصتها في السطور التالية

قال الدكتور مجدي نزيه، رئيس وحدة التثقيف الغذائي، بالمعهد القومي للتغذية، إن الشباب أصبح يرغب في أجساد ملفتة، وللحالة الإقتصادية السيئة التي يمر بها، يضطر إلى شراء أرخص الأنواع، والتي تباع في أماكن مخصصة لها وغير معروفة ولا لها أي تراخيص، وبتلطبع يتم ذلك تحت إشراف الكابتن الخاص بالجيم أو المكان الذي يتردد إليه الشباب

وعن أنواع المكملات الغذائية قال نزيه إنه يوجد المسحوق، أو الأقراص ويعمل كليهما على على بناء العضلات وزيادة الطاقة، بجانب زيادة الوزن، وذلك لأن الرياضي لا يستطيع الحصول على ذلك من الواجبات الغذائية فيلجاً للمكمل

وأوضح «نزيه» أنه هناك بعض الحالات المرضية، التي يجب على المريض تناول المكملات الغذائية التي تتكون من بروتينات، دهون، وسكريات، حيث يجتاج مريض الأنيميا لها بشدة، ومرضى النحافة، تلك المنجات معروفة ومدرجة بوزارة الصحة، لذا تجدها في الصيدليات، ويجب أن تصرف بوصفة طبية فقط كغيرها من الأدوية، لأن الاستعمال الخاطئ لها قد يودي بحياة المريض
أما عن المكملات الخاصة بالجيم ففي أغلب الحالات تكون مجهولة المصدر، وبها أنواع من المنشطات، مما قد يودي بحياة صاحبها، لأنها تؤثر سلباً على الجسد، واضغط على وظائف الأعضاء المختلفة، لأنها تؤدي لتراكم المواد البروتينية والدهون في الجسد، ولا يواجد أي رقابة على تلك الأنواع من المكملات الغذائية مما سبب انتشارها وبقوة خاصة في المربعات المشهورة بوجود صالات الجيم
وفي سياق متصل أوضح الدكتور يوسف فؤاد أخصائي باطنة واستشاري تغذية علاجية، أن المكملات تحتوي على أنواع مركزة من البروتين والدهون، ولأن من يستخدمها لا يجد عليها إرشادات عن الاستعمال فيكون جاهل بأضرارها، حاصة أنها تسبب الفشل الكلوي، لأن الكلي هي المسؤولة عن التخلص من البروتين، وعندما يدخل للجسم كل تلك الكمية يزداد الحمل عليه، حتى تقف عن العمل تماماً مسببة فشل كلوي

وأضاف يوسف أن الدهون المتراكمة تؤثر على الكبد لأنها المسؤول عن هضمها، مما يجعلها تقلل من نشاطه، وتسبب قصور فى أداء وظائفه، وإن لم يتم معالجة الأمر، تتفاقم المشاكل ليتوقف الكبد عن العمل نهائيا

وأشار استشاري التغذية، إلى أن المكملات تؤثر على القلب عن طريق تضخم عضلة القلب، تصيب باضطرابات نفسية حادة، نمو للثدي عند الرجل بمعدلات غير طبيعية، هبوط حاد في الجورة الدموية يؤدي للوفاة سريعاً، خلصة لمن هم في مقتبل العمر من الشباب

من المسؤول عن الرقابة على المكملات الغذائية؟
فيما أوضح خبير صناعة الأدوية ورئيس هيئة الرقابة الدوائية السابق الدكتور محمد رؤوف حامد، انن تلك المكملات كانت تابعة في رقابتها للإدارة المركزية للصيدلة، ثم تحولت للمعهد القومي للتغذية، على أساس أنها تابعة للمنتجات الغذائية، وبعد إنشاء الهيئة القومية لسلامة الأغذية أصبحت المسئولة عن الأمر، وعلى هذا الأساس تلك الجهة هي من تقوم بالتفتيش على المكملات، وتدون الملاحظات والارشادات التي يجب على من يتناولها إتباعها، لأنها بديل للصيدلي.

وأكد «رؤوف» على أن الهيئة القومية لسلامة الأغذية لا تقوم بدورها، وأكبر دليل على ذلك هو المكملات نخلية الصنع المنتشرة في الأسواق المصرية، حتى إنك تجدها في السوبر ماركت، ويقبل عليها الشباب بشكل كبير، وكأنها حلوى، لما يراه من مفعول سريع، خاصة زيادة الوزن والطاقة، والإحساس بالشبع، ذلك بجانب عدم وجود أي إرشادات ولا تحذيرات عليها

فيما سادت حالة من الغضب بين عدد من أعضاء البرلمان، حول تناول هذه المنشطات، ومقويات العضلات، وتباع وتداولها أغلب الصالات الرياضية، التي يذهب إليها العديد من فئات الجمهور بشكل غير شرعي، والتي تحتوي على سموم تؤدي إلى الوفاة

وبدوره النائب سمير البطيخي عضو مجلس النواب، علق على وفاة الشباب في سن مبكر بسبب هذه المنشطات.. قائلًا: إن هناك صالات جيم يذهب إليها الأطفال والشباب والنساء، لممارسة الرياضة، متابعًا وتعطي منشطات ومكملات غذائية، دون استشارة الطبيب دون معرفة الحالة الصحية لدى المواطن، مما ينتج عنها هبوط حاد في الدورة الدموية كما حدث مع الفنان الشاب، وغيرها من الأمراض الخطيرة

ووجه البطيخي، بضرورة مراقبة وزارة الصحة ل«صالات الجيم» ووجود متخصصين رياضيين، بهذا الصالات وأطباء مسئول عن صحة الشخص وسلامة قبل تناوله لهذه المنشطات

وطالب النائب؛ عدم صرف أي مكمل غذائي أو منتج داخل صالات الجيم إلا عن طريق روشتة رسمية من الطبيب موضح فيها مسؤولية الطبيب عن تناول هذه العقاقير، بالإضافة إلى ضرورة وضع لوحة مفصلة بعرض هذه المنشطات وتأثيرها على الصحة العامة داخل كل صالة رياضية كما لابد أن يكون هناك بطاقة صحية لكل لاعب داخل الصالة موضح فيها الحالة الصحية بشكل كامل.

وتابع النائب أن قانون الرياضة تضمن مادتين تلزم كل ناد بعمل كشف طبي لكل لاعب واستخراج بطاقة صحية له موضح فيها الحالة الطبية وقدرته على ممارسة الرياضة، مطالبًا بمد تطبيق هذه المادتين على صالات الجيم

وفي سياق متصل كشف المهندس فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان، عن أنه سيعيد تقديم مشروع قانون لتجريم المنشطات الرياضية خلال دور الانعقاد الحالي، والذى سبق وأن قدمه للبرلمان خلال دور الانعقاد الرابع ولم يتم مناقشته، مشيرا إلى أن هناك مكملات غذائية تحتوى على هرمونات وتباع فى صالات الجيم الرياضية على مستوى محافظات مصر

وأكد أن هذه المكملات الغذائية، غير شرعية، وغير معتمدة من هيئة سلامة الغذاء الأمريكية، مما يؤكد أنها ظاهرة خطيرة جدًا وتحتاج إلى أجراءات عاجلة وفورية لإنها تهدد أرواح شبابنا، مشيرًا إلى ان هذه المكملات الغذائية تعتبر هرمونات وتباع كـ”حبوب” فى صالات الجيم الرياضية وممنوعة ولا تبني العضلات وتضاف إليها مواد بودرة السيراميك

وكشف عن أن هذه الهرمونات تؤدى للسرطان وتتسبب فى أمراض الفشل الكلوى وسرطان الكبد والضعف الجنسى والاكتئاب الذى يؤدى إلى الانتحار، مشيرا إلى أن هذه الهرمونات والتى تستخدم كمكملات غذائية أصبحت تجارة رائدة فى صالات الجيم الرياضية، مشيرًا إلى أنه يعد مشروع قانون، لكى يمنع تداول هذه المنشطات الرياضية، التى تباع بـ” صالات الأندية الرياضية..«الجيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com