Booking.com
Booking.com

رئيس البرلمان العربي يؤكد ان الدول العربية تتعرض لحملة ممنهجة للنيل منها تحت دعاوي حقوق الانسان

كتب : طارق رشدي

اكد رئيس البرلمان العربي عادل العسومى ان الدول العربية تتعرض فى هذه الفترة إلى حملة مُمنهجة تستهدف النيل منها وابتزازها سياسياً ، والتدخل في شئونها الداخلية تحت دعاوي حماية حقوق الإنسان ، حيث دأبت بعض المنظمات والدول خلال الفترة الأخيرة على إصدار بيانات وتقارير مُرسلة تضمنت اتهامات وأكاذيب وافتراءات لا تستند إلى أية حقائق أو دلائل موضوعية، ولا تمت للعمل الحقوقي الذي تدعيه بصلة، هذا في الوقت الذي تعمدت فيه تجاهل أية تطورات إيجابية أو جهود تقوم بها الدول العربية في هذا المجال
وقال العسومى فى كلمته في الجلسة الرابعة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي
التى عقدت بمقر الامانة العامة للجامعة العربية ” انه وعلى الرغم من أن هذه التقارير والبيانات ليست لها أي قيمة قانونية أو سياسية، فضلاً عن أن بعضها صدر عن جهات ليست لها أي سلطة أو ولاية لتقييم حقوق الإنسان في الدول العربية، فإن إصدارها في توقيت متزامن ومن أكثر من جهة، يكشف بجلاء عن وجود مخططات مُعَّدة مسبقاً لاستهداف الدول العربية وتشويه صورتها الخارجية، وهو ما يستدعي مِنا وقفةً جادة للتعامل مع هذه الحملة البغيضة المغرضة، التي تمثل انتهاكاً صارخاً واستخفافاً شديداً بإحدى أهم قواعد القانون الدولي المستقرة في الضمير العالمي منذ عشرات السنين، وهي احترام سيادة الدول عدم التدخل في شئونها الداخلية تحت أي مبرر

واضاف العسومي فى كلمته ” إن هذه الدول والمنظمات اختارت تحقيق مصالح سياسية ضيقة على حساب المبادئ التي تفرض عليها النأي التام عن تسييس قضايا حقوق الإنسان، والذي نعتبره أكبر انتهاك يمكن أن تتعرض له حقوق الإنسان،/ كما استخدمت لهجة استعلائية مرفوضة شكلاً ومضموناً
وقال العسومى ” لا توجد أية مصوغات قانونية أو سياسية أو أخلاقية تُعطي لهذه الدول حق الإدعاء بأن مباديء حقوق الإنسان واحترامها حُكراً عليها فقط، فحقوق الإنسان هي نتاج الفكر الإنساني العالمي الذي ساهمت فيه ثقافات العديد من الأمم، وفي مقدمتها الأمة العربية، التي تزخر ثقافتها بالكثير من القيم المُنشِئة لمباديء وقواعد حقوق الإنسان
واوضح رئيس البرلمان العربي ” انه وبدلاً من أن تُنفِق هذه الدول والمنظمات وقتاً وجهداً ومالاً في توجيه انتقادات مُسيسة ومُغرِضة بهدف التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، ندعوها إلى توجيه جهودها لوقف الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الأقليات واللاجئين في مجتمعاتها، فيما بات يسمى بـ “الإرهاب الأبيض” الناشيء من داخل هذه المجتمعات، والذي يتغذى على فكر متطرف قائم على اعتقادات عنصرية وتمييزية عفَى عليها الزمن وتجاوزها المجتمع الدولي منذ عشرات السنين، ولكنها للأسف تعود مرة أخرى في عدد من الدول الغربية، التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان ومباديء العدل والمساواة، هو ما يكشف زيف الشعارات التي تتغنى بها دائماً هذه الدول في تعاملها مع الآخرين
وقال العسومى ” لقد انتهى العصر الذي تفرض فيها دول وصايتها على دول أخرى أو تُنصِب نفسها حكماً عليها ، مهما كانت المبررات، وعلى جميع الدول و المنظمات المعنية بحقوق الإنسان احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شئونها الداخلية، والالتزام بالمباديء العالمية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، وهو ما يفرض عليها أن تتواصل مباشرة مع الجهات المعنية في الدول العربية لاستجلاء الحقائق من مصادرها الموثوقة، بدلاً من الاعتماد على مصادر مشبوهة ومعروفة بعدائها للدول العربية واستهدافها الدائم لأمنها واستقرارها
واوضح رئيس البرلمان العربيذ” انهةفي ظل هذه الأكاذيب والادعاءات التي تتعرض لها دولنا العربية، من حقنا أن نتساءل: لماذا لم تتبنى هذه الدول والمنظمات مواقف قوية وواضحة تدين وترفض الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بشكل يومي، وكذلك الانتهاكات المُمنهجة التي تشهدها أبسط حقوق الإنسان في الدول العربية بسبب ممارسات التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة المدعومة من الخارج
وقال ” فعلى الرغم مما يتعرض له المدنيون الأبرياء في الجمهورية اليمنية من جرائم إرهابية بشعة وانتهاكات مستمرة من قبل ميليشيا الحوثي الإنقلابية على مرأى ومسمع من العالم أجمع، لم تحرك هذه الدول والمنظمات ساكناً لتتحمل مسئوليتها في مواجهة هذه الانتهاكات، وفي المقابل نراها تركز جُل اهتمامها في البحث عن مأوى لعائلات وأبناء مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي،/ وغيره من التنظيمات الإرهابية التي أمعنت في سفك دماء الأبرياء،/ فبأي منطق تتعامل هذه الجهات
واكد العسومى ” ان إن هذه المخططات التي تستهدف أمن واستقرار دولنا ، وتُسيء إلى سمعتها في الخارج، تتطلب منا تبني خطة عربية موحدة لمواجهتها والرد عليها،وكذلك العمل على إيصال وجهة النظر العربية الصحيحة تجاه قضايا حقوق الإنسان،/ على نحو يفرض احترامها من قِبَل الآخرين.وفي الوقت ذاته، لا يجب أن تُصرِفنا هذه الحملة الممنهجة عن جهودنا والتزامنا الذاتي بتطوير منظومة حقوق الإنسان في الدول العربية والارتقاء بها، لاسيما وأنها عملية مستمرة ومتطورة، ولا يمكن لأي دولة في العالم مهما بلغت درجة تقدمها أن تدعي أنها وصلت إلى قمة هذه المنظومة

وشدد العسومى على ان اول والمجتمعات العربية تحتاج إلى الاستمرار في جهود التطوير والمتابعة والتقييم لهذه المنظومة،وتعزيزها في إطار عربي خالص،/ بعيداً عن أية تدخلات خارجية مشبوهة.ولدينا الآليات التي تُمكِننا من ذلك، ومنها الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وإطلاق البرلمان العربي للمرصد العربي لحقوق الإنسان،/وكذلك المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي جاءت كمبادرة رائدة ومتميزة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين

وثمن رئيس البرلمان العربي عالياً مبادرة المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية، ونثمن الجهود المُخلصة والمُقدَرة التي تقوم بها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، ومواجهة التدخلات الإيرانية السافرة في الشئون الداخلية اليمنية، والتي أطالت أمد الأزمة اليمنية/ وأججَّتها على مدار السنوات الست الماضية./ كما نؤكد على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل عمقاً استراتيجياً للأمن القومي العربي
كما اعلن رئيس البرلمان العربي تأييد ودعم البرلمان العربي التام لكل من جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان في سياستهما بشأن الحفاظ على أمنهما المائي الذي يعد جزءً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ونجدد مطالبتنا لأثيوبيا بعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية أو اللجوء إلى سياسة فرض الأمر الواقع، كما ندعوها إلى التجاوب الكامل مع الجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، ونؤكد على أن ذلك هو الحل الأمثل الذي يضمن مصالح جميع الأطراف ويحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة

كما جدد تضامن البرلمان العربي ووقوفه التام إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، ودعم السياسات الحكيمة والرؤية الرشيدة/ التي يتبناها الملك عبدالله الثاني بن الحسين، من أجل دعم الاستقرار في المملكة، ونثمن مواقف جلالته المشهود لها في تعزيز التضامن العربي وتنسيق الجهود العربية المشتركة
كما رحب رئيس البرلمان العربي بمنح مجلس النواب الليبي الثقة لحكومة الوحدة الوطنية وتسلمها مهام عملها رسمياً، وندعو الأشقاء في ليبيا إلى البناء على هذا الإنجاز التاريخي، والعمل سوياً لاتمام باقي الاستحقاقات السياسية والأمنية والدستورية التي تقود إلى إجراء الانتخابات الوطنية في البلاد نهاية العام الجاري 2021م

كما دعا العسومي الأشقاء في الجمهورية اللبنانية إلى إعلاء المصلحة الوطنية العليا للبلاد، وسرعة التوصل إلى صيغة توافقية تؤدي إلى تشكيل حكومة وطنية تضم كفاءات واختصاصات تكون قادرة على إنقاذ البلاد من الوضع الحالي المتأزم

كما جدد التاكيد على دعم وتأييد البرلمان العربي للتحركات التي يقوم بها دولة رئيس الوزراء بجمهورية العراق من أجل تعزيز علاقات العراق مع الدول العربية، ومنها جولة معاليه الأخيرة التي شملت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لما يمثله ذلك من خطوة هامة نحو تعزيز الحاضنة العربية للعراق ودعم التنسيق والتضامن العربي

كما اشاد رئيس البرلمان العربي بمبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين أعلن عنهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، واللتان تهدفان إلى حماية الأرض والحفاظ على التوازن البيئي وتحقيق التنمية المستدامة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Booking.com